تأخذ قصة تسريبات Grand Theft Auto 6 منعطفاً غير متوقع. فكما يذكر موقع PC Gamer، يزعم المسرّب المعروف باسم Cyberleek أنه سينشر نسخة قابلة للعب من اللعبة، تتضمن وضع القصة كاملاً حتى شاشة النهاية، إذا وصلت القيمة السوقية لعملته الميمية التي تحمل اسم CYBERLEEK إلى 30 مليون دولار. وحتى هذه المرحلة، يبقى الأمر مجرد تهديد غير مؤكد ينبغي التعامل معه بأقصى درجات الحذر، خصوصاً أن GTA 6 مقررة على المنصات المنزلية في 19 نوفمبر.
تهديد مرتبط بعملة رقمية
الآلية التي يقترحها Cyberleek بسيطة من الناحية النظرية: كلما ارتفعت قيمة عملته الميمية، اقترب أكثر من نشر نسخة من اللعبة. وبحسب PC Gamer، لا يزال ينقص نحو 26 مليون دولار من القيمة السوقية للوصول إلى العتبة المعلنة. وقد لخّص المسرّب وعده بهذه العبارات:
« إذا وصلت CYBERLEEK إلى 30 مليون دولار من القيمة السوقية، فسيتم إصدار النسخة: وضع القصة كاملاً، ملعوباً حتى النهاية، بما في ذلك شاشة النهاية. » — Cyberleek
لا شيء يؤكد اليوم أن هذه النسخة موجودة فعلاً بالشكل الموصوف، ولا أنها ستُنشر فعلاً إذا تم تجاوز العتبة. هذا النوع من الترتيبات، الذي يربط وعداً مثيراً بقيمة رمز مضاربي، يدعو إلى أقصى درجات الحذر: فمن يضخون أموالهم فيه لا يملكون أي ضمانة، والعملية تفيد صاحبها في المقام الأول.
مطالب موجهة إلى Take-Two
لا يكتفي Cyberleek بإنذار مالي، بل يضع أيضاً شروطاً على Take-Two، الشركة الأم لـ Rockstar Games، مقابل التخلي عن التسريب. فهو يطالب بإصدار GTA 6 على أقراص فعلية وبتقديم اعتذار علني من الناشر.
« أمام Take-Two مخرج واحد فقط: أقراص فعلية واعتذار علني. » — Cyberleek
ولا يوضح مقال PC Gamer ما هو الرد الذي قدمه الناشر على هذه المطالب. ومع ذلك، يبدو من غير المرجح أن تخضع مجموعة بهذا الحجم علناً لما يشبه شكلاً من أشكال الابتزاز.
مقاطع فيديو منشورة منذ أغسطس
ليست هذه المحاولة الأولى لـ Cyberleek. فهو ينشر مقاطع فيديو تُقدَّم على أنها من Grand Theft Auto 6 منذ شهر أغسطس. وآخر منشوراته مقطع مدته نحو 25 دقيقة يُظهر الشخصية الرئيسية المشاركة Jason عارياً تماماً. وقد تناولنا هذا الفيديو في مقالنا GTA 6 : Cyberleek aurait diffusé 25 minutes de gameplay.
وكان أحد التسريبات السابقة قد لفت الانتباه بشكل خاص: إذ ظهرت فيه كلمة «LEEK» مرسومة برصاص رشاش على جدار داخل اللعبة. ويرى PC Gamer أن هذا العنصر يميل إلى إثبات أن المسرّب يملك فعلاً إمكانية الوصول إلى نسخة قابلة للعب، لأن مثل هذه الكتابة لا يمكن الحصول عليها من صور ترويجية بسيطة. لكن الوصول إلى نسخة تجريبية شيء، وامتلاك نسخة كاملة ومكتملة وقابلة للمشاركة شيء آخر مختلف تماماً.
ماذا يعني ذلك للاعبين
بالنسبة للغالبية العظمى من اللاعبين الذين ينتظرون GTA 6 منذ سنوات، فإن الخطر الرئيسي هو حرق الأحداث. فلو تداولت نسخة تحتوي على السيناريو بأكمله، فقد تنتشر مشاهد رئيسية ونهاية القصة بسرعة كبيرة على شبكات التواصل ومنصات الفيديو. وهناك بعض النصائح المنطقية:
- الحد من تصفح شبكات التواصل وأقسام التعليقات المتعلقة بـ GTA 6 خلال الأسابيع التي تسبق الإصدار؛
- الحذر من الروابط التي تدّعي توفير اللعبة للتحميل: فهذا النوع من الملفات يُستخدم غالباً لنشر البرمجيات الخبيثة؛
- عدم اعتبار العملة الميمية CYBERLEEK وسيلة «للحصول» على اللعبة، إذ لا توجد أي ضمانة في هذا الشأن.
ويجب التذكير أيضاً بأن نسخة منشورة بطريقة غير قانونية لن تعكس بالضرورة الحالة النهائية للّعبة، ولا أداءها، ولا التحديثات التي قد تكون مقررة عند الإطلاق.
سياق من التسريبات المتكررة
اعتادت Rockstar Games على التسريبات المتعلقة بأعمالها، وقد شهدت GTA 6 عدة تسريبات بالفعل، من مقاطع اللعب إلى عناصر أكثر تحديداً مثل احتمال وجود منظور الشخص الأول. وما يميز قضية Cyberleek هو طريقة إخراجها: مقاطع فيديو تُنشر بالتقسيط على مدى عدة أشهر، وتوقيع ظاهر داخل اللعبة، والآن تسييل صريح عبر عملة رقمية، مع مطالب موجهة مباشرة إلى الناشر.
ما الذي يجب مراقبته
ستساعد عدة نقاط على توضيح الصورة خلال الأسابيع المقبلة:
- الرد الرسمي من Take-Two أو Rockstar، اللتين قد تلجآن إلى إجراءات قانونية أو تلتزمان الصمت، كما يحدث غالباً في مواجهة التسريبات.
- تطور العملة الميمية، التي لا تزال قيمتها السوقية بعيدة جداً عن العتبة المعلنة.
- تاريخ 19 نوفمبر، موعد الإصدار المقرر على المنصات المنزلية: كلما اقترب، قل التأثير الفعلي لأي تسريب محتمل.
- نسخة PC، التي لا يذكر تقرير PC Gamer أي موعد لإصدارها.
وفي الانتظار، تندرج هذه القضية في إطار الشائعات والمزايدة أكثر من كونها معلومة مؤكدة. فلا شيء يضمن أن النسخة الموعودة موجودة بالشكل المعلن، ولا أنها ستظهر قبل الإطلاق الرسمي للعبة.
المصدر: PC Gamer




