تتضح ملامح النسخة الجديدة من Fable أكثر فأكثر. ففي مقابلة مع المجلة البريطانية Edge، نقلها موقع GamesRadar+ ثم Insider Gaming، استعرض المديران المساعدان Craig Littler وWill Kennedy نظام القتال في اللعبة التي تطوّرها Playground Games. والهدف المعلن: الحفاظ على سهولة اللعب التي صنعت سمعة السلسلة، مع إضافة مزيد من العمق والتفاصيل إلى المواجهات. ومن المنتظر صدور اللعبة في 23 فبراير 2027، وستكون سابقة من نوعها، إذ إنها أول جزء من السلسلة يصدر على PlayStation.
قتال سهل المتناول لكن أكثر عمقاً
لطالما استهدفت سلسلة Fable جمهوراً واسعاً. فقد كانت معاركها سهلة الإتقان، تفسح المجال للفكاهة والخيارات الأخلاقية واستكشاف عالم Albion. ولا تنوي Playground Games التخلي عن هذا الإرث، إذ يوضح الاستوديو أنه يريد أن يجد أي لاعب نفسه في اللعبة، دون أن تكون المواجهات متكررة أو سطحية.
وعملياً، يقوم القتال على ثلاث ركائز ذكرها الفريق:
- الهجمات الموجّهة، التي تتيح استهداف أجزاء محددة من أجساد الخصوم؛
- التعاويذ، إذ يظل السحر عنصراً محورياً في هوية السلسلة؛
- تفاعلات خاصة مع الأعداء، الذين يتصرفون بشكل مختلف بحسب طريقة إصابتهم.
موتى أحياء يتفاعلون مع ضرباتك
قدّم المطوّرون مثالين معبّرين على هذه التفاعلات. فالميت الحي الذي يُصاب بسهم في ساقه يسقط أرضاً، لكنه يواصل الزحف نحو اللاعب. أما الميت الحي مقطوع الرأس فيهيم على وجهه بلا هدف وهو مشوَّش. وتوحي هذه التفاصيل بأن موضع الضربة سيكون له أثر واضح على سلوك الخصم، لا على شريط صحته فحسب.
وبالنسبة إلى اللاعبين، يفتح ذلك الباب أمام أسلوب أكثر تكتيكية: كشلّ حركة العدو بدلاً من القضاء عليه، أو تحييده للتعامل مع مجموعة بسهولة أكبر. ويبقى أن نرى، عند تجربة اللعبة فعلياً، إلى أي حد تؤثر هذه الردود حقاً في مجريات المعارك.
مهام لا تُحسم دائماً بالسيف
القتال ليس الطريق الوحيد. فبحسب الفريق، يمكن حل بعض المهام عبر خيارات الحوار أو بفضل نظام السمعة المُعاد تصميمه، دون الدخول في مواجهة. وهي نقطة تنسجم مع جوهر Fable، حيث كانت نظرة السكان إلى بطلك دائماً ذات أهمية.
وستمزج مهام أخرى بين الاستكشاف والألغاز. ويلخّص Craig Littler ذلك بقوله:
«بعض المهام أوسع بكثير، مع قدر أكبر من الاستكشاف، بل وربما لغز أو اثنان في الطريق.»
ويشدد المدير المساعد أيضاً على تماسك التجربة ككل:
«نحن فخورون بشكل خاص بتنوع الأنشطة وبالطريقة التي تتناغم بها لتروي قصة يشعر فيها المرء بأنه منخرط.»
شخصيات غير قابلة للعب مصممة يدوياً
ومن المعلومات الأخرى التي أوردها المصدر أن كل شخصية غير قابلة للعب في اللعبة صُمّمت يدوياً بدلاً من توليدها عشوائياً. وهو خيار، إن ثبت على مستوى العالم بأكمله، قد يمنح سكان Albion حضوراً أقوى ويعزز أهمية نظام السمعة، لأن أفعالك ستطال شخصيات صُمّمت كلٌّ منها على حدة.
ما نعرفه عن اللعبة حتى الآن
| العنصر | المعلومة |
|---|---|
| المطوّر | Playground Games |
| موعد الإصدار | 23 فبراير 2027 |
| المنصة المذكورة | PlayStation (سابقة في تاريخ السلسلة) |
| السعر | لم يُعلن عنه |
عودة منتظرة بشدة
تُعد Fable سلسلة عريقة لدى Microsoft، ارتبطت تاريخياً بمنظومة Xbox والحاسب الشخصي. وكان إسناد عودتها إلى Playground Games، الاستوديو المعروف أساساً بسلسلة السباقات Forza Horizon، بمثابة رهان. وتُظهر المعلومات التي كُشف عنها حول القتال رغبة في تحديث الصيغة بدلاً من استنساخها كما هي.
ويمثّل وجود اللعبة على PlayStation تحولاً مهماً للسلسلة، إذ سيتيح لها الوصول إلى جمهور لم تسنح له فرصة اكتشافها من قبل. وبالنسبة إلى اللاعبين المغاربة، الذين يتوزعون غالباً بين عدة منصات، فهي فرصة لاكتشاف Albion دون الارتهان لمنظومة واحدة.
كما أن فئة ألعاب RPG الحركية ذات العالم المفتوح تشهد منافسة شديدة، ولا يزال اللاعبون متعلقين بأعمال مرجعية تواصل جمع الجماهير، كما يشهد على ذلك الرقم القياسي لعدد لاعبي النسخة المحسّنة من The Witcher 3 على Steam. وسيتعين على Fable أن تجد مكانها بأسلوبها الخاص ومزيجها من القتال والحوار والسمعة.
ما يجب ترقّبه
- مقاطع لعب مطوّلة، للحكم على العمق الحقيقي للهجمات الموجّهة والتعاويذ.
- آلية عمل نظام السمعة المُعاد تصميمه وأثره الفعلي في حل المهام.
- تفاصيل المنصات والسعر، التي لم يُكشف عنها بعد في هذا الإعلان.
- الالتزام بموعد 23 فبراير 2027 المعلن للإصدار.
من خلال هذه التوضيحات الأولى، ترسم Playground Games ملامح نسخة من Fable تسعى لإرضاء الوافدين الجدد واللاعبين الباحثين عن معارك أكثر ثراءً في آن واحد. وستكشف الأشهر المقبلة ما إذا كان التوازن المعلن سيفي بوعوده.
المصدر: Insider Gaming




