أخيرًا تخطو آبل خطوتها نحو الهواتف القابلة للطي. بحسب موقع Engadget، تنطلق صباح اليوم الطلبات المسبقة على iPhone Duo، أول جهاز قابل للطي من الشركة، عند الساعة 8 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي، أي 5 صباحًا بتوقيت الساحل الهادئ و13:00 بتوقيت المغرب. يُعرض الهاتف بسعر 2000 دولار، ومن المقرر أن يبدأ طرحه رسميًا في 23 أكتوبر. إطلاق طال انتظاره، لكنه يأتي مع بعض التنازلات التقنية اللافتة.
إطلاق على طريقة آبل
كما في كل إطلاق كبير، أغلقت آبل متجرها الإلكتروني Apple Store مؤقتًا قبل فتح الطلبات المسبقة. وكان الزوار يستقبلون برسالة انتظار بسيطة:
«نكاد نكون جاهزين لك. تبدأ الطلبات المسبقة عند الساعة 5 صباحًا (بتوقيت الباسيفيك). إلى اللقاء قريبًا.»
آبل، صفحة الانتظار في Apple Store
يتوقع Engadget طلبًا كبيرًا ومخزونًا محدودًا. وبالنسبة إلى منتج أول في فئة جديدة، فهذا السيناريو غير مفاجئ: فخطوط إنتاج الشاشات القابلة للطي أكثر تعقيدًا، والكميات الأولية غالبًا ما تكون محدودة. لذلك يُتوقع أن تطول مواعيد التسليم بسرعة بعد فتح الطلبات.
شاشتان وطية شبه غير مرئية
يعتمد iPhone Duo تصميم «الكتاب» الذي رسّخه المنافسون: شاشة خارجية للاستخدام السريع، وشاشة داخلية كبيرة تنفتح كجهاز لوحي صغير.
| الميزة | iPhone Duo |
|---|---|
| الشاشة الخارجية | 5.4 بوصة |
| الشاشة الداخلية | 7.6 بوصة OLED مطفية، بنسبة عرض واسعة، وطية شبه غير مرئية |
| الكاميرا الأمامية الداخلية | أسفل الشاشة |
| القياسات الحيوية | لا يوجد Face ID |
| السعر | 2000 دولار |
شاشة داخلية مصممة للراحة
أكثر ما يلفت الانتباه هو الشاشة الداخلية. فقد اختارت آبل لوحة OLED بمعالجة مطفية بنسبة عرض واسعة، مع طية يُقال إنها شبه غير مرئية. الطية الظاهرة والانعكاسات من أكثر الانتقادات المتكررة للهواتف القابلة للطي منذ بداياتها، فإذا تحقق الوعد، فإن آبل تعالج هذه المشكلات مباشرة. كما أن النسبة العريضة قد تناسب الفيديو والألعاب أكثر من شاشة شبه مربعة.
كاميرا مخفية أسفل الشاشة
توجد كاميرا FaceTime في الشاشة الداخلية أسفل الشاشة. يحرر هذا الحل مساحة العرض من أي ثقب أو بروز، وهو ما يخدم الانغماس. يبقى أن نرى جودة الصورة الناتجة، إذ أعطى هذا النوع من المستشعرات في أجهزة المنافسين نتائج أضعف غالبًا من الكاميرا التقليدية.
تنازلات أول هاتف قابل للطي من آبل
عند سعر 2000 دولار، لا يستوفي iPhone Duo كل الشروط. ويبرز غيابان:
- لا يوجد Face ID: التعرف على الوجه، ركيزة iPhone منذ سنوات، غير موجود. ولا تحدد المعلومات المتاحة وسيلة فتح القفل البيومترية المعتمدة بدلًا منه.
- لا يوجد فتحة عدسة متغيرة: لا يوفر مستشعر الكاميرا الرئيسية فتحة العدسة المتغيرة التي قُدمت في iPhone 18 Pro. وهكذا يتراجع الهاتف القابل للطي، رغم ارتفاع سعره، عن الفئة العليا التقليدية من آبل في هذه النقطة.
تعكس هذه الخيارات القيد الرئيسي للهواتف القابلة للطي: السماكة. فوضع وحدات معقدة داخل نصفين رفيعين من الهيكل يفرض مفاضلات، ويبدو أن آبل فضّلت جودة الشاشة على حساب بعض الوظائف.
آبل أمام منافسة راسخة
تصل آبل متأخرة إلى هذه الفئة. فسامسونج تطرح سلسلة Galaxy Z Fold منذ عدة أجيال، كما تقدم Google وHonor وOnePlus هواتف قابلة للطي بتصميم الكتاب. وهكذا تتبع الشركة من كوبرتينو استراتيجية مألوفة لديها: ترك التقنية تنضج لدى الآخرين قبل تقديم رؤيتها الخاصة، مع الرهان على جودة التصنيع والتكامل مع البرمجيات.
يضع سعر 2000 دولار iPhone Duo في قمة السوق، بمستوى أرقى الهواتف القابلة للطي. وحجة آبل لن تكون السعر، بل المنظومة: التكامل مع Mac وiPad، وتطبيقات محسّنة، ودعم برمجي طويل الأمد.
ماذا يعني ذلك للاعبين؟
بالنسبة إلى الألعاب على الهاتف، تُعد شاشة OLED بقياس 7.6 بوصة وبنسبة عرض واسعة عرضًا مثيرًا للاهتمام. فقد تستفيد الألعاب المصممة لـ iPhone من مساحة عرض قريبة من جهاز لوحي صغير دون تغيير الجهاز. كما يُفترض أن تحد المعالجة المطفية من الانعكاسات في جلسات اللعب الطويلة.
غير أن عدة مجاهيل تبقى: المعالج، ومعدل التحديث، وعمر البطارية، وإدارة الحرارة، كلها غير مذكورة في المعلومات المعلنة. ومع ذلك فهي معايير حاسمة لمن يلعب بانتظام على الهاتف. وسيلزم أيضًا التحقق من كيفية تكيّف الألعاب والتطبيقات عند الانتقال من شاشة إلى أخرى.
ما الذي يجب مراقبته حتى 23 أكتوبر
- مواعيد التسليم: إذا طالت منذ الساعات الأولى، فسيؤكد ذلك الضغط على المخزون الذي أشار إليه Engadget.
- أولى المراجعات: ستكشف ما إذا كانت الطية شبه غير مرئية فعلًا، وما إذا كانت الكاميرا أسفل الشاشة على المستوى المطلوب.
- متانة المفصلة: نقطة أساسية لأي هاتف قابل للطي، ولا يمكن تقييمها إلا بالاستخدام المطوّل.
- التوفر عالميًا: الأسواق المشمولة بهذه الموجة الأولى والأسعار المحلية لم تُحدد بعد.
يفتح iPhone Duo فصلًا جديدًا لدى آبل. يبقى أن نعرف هل ستكفي الشاشة وجودة التصنيع لتنسي غياب Face ID وسعرًا يحصره في شريحة محدودة من المشترين.
المصدر: Engadget




